السبت، 13 أبريل 2013

الاخلاص الكامل حتى النهاية لمريم العذراء أم الله


الاخلاص الكامل حتى النهاية لمريم العذراء أم الله





مريم هي شفيعتنا لأنها أم الله . في قانا الجليل تشفعت مريم لدى ابنها يسوع, ومع أن ساعته لم تأت بعد, قَبِل شفاعتها وحوَّل الماء خمراً وأجرى أولى معجزاته, معجزة العرس والفرح . وهكذا يفعل ربنا وإلهنا يسوع المسيح دائماً إذا تشفعنا لديه بأمه مريم العذراء عن إيمان وثقة ومحبة.

في القرون الخامس والسادس عشر دخل الأتراك إلى أوروبا منتصرين لنشر الإسلام, وكان هناك خطر حقيقيّ وكبير على المسيحية في أوروبا, عندها سلّح البابا بيوس الخامس الكنيسة بالمسبحة الوردية للدفاع عن الحضارة المسيحية. وفي 7 تشرين الأول 1571 تقابل الأسطول المسيحي والأسطول التركي في معركة ليبانتو الشهيرة, وكان انتصار المسيحيين عظيماً وكبيراً, حتى أن السلطان التركي سليمان قال: أخاف من صلوات البابا للسيدة مريم أكثر من الجيوش الأوربية.

لقد ظهرت رسومات ونقوش وأيقونات تُظهر مريم العذراء رافعة يديها نحو السماء متضرعة إلى الله. هكذا نراه في نقوش دياميس روما والعملات البيزنطية والأختام الإمبراطورية ونقوش حجرية بارزة في العديد من الكنائس والتي نرى فيها العذراء رافعة يديها مصلية ومتضرعة ومتشفعة ومتوسطة بين البشر وابنها يسوع المسيح ربنا وإلهنا.

مريم هي أمنا : ما أروع كلام يسوع المصلوب لأمه وليوحنا الحبيب : " هذه أمك " , " هذا ابنك &quot. هكذا, وبكل محبة لنا, جعل يسوع أمه مريم أمنا كلنا. أم لكل البشرية, إنها حواء الجديدة لبشرية جديدة.

مريم العذراء هي امنا جميعا،، كان القديس ستانيسلاو يردد بشوق وحنان " ام الله هي ايضا امي"




عاشت مريم القسم الأكبر من حياتها تربي يسوع وتخدمه وتسمع كلامه, " وكانت مريم تحفظ هذا الكلام كله وتفكر به في قلبها " (لو 2: 51). قضت مريم حياتها مع يسوع تتأمل فيه وتؤمن به, وبواسطته تتحد بالله فبلغت أسمى درجات الكمال في حياتها هذه المثالية وفي طاعتها لله.

مريم هي المثال الأعلى للأمهات وللنساء قاطبة ولنا جميعاً, مثال للحنان والرعاية, للحب والاهتمام, مثال للتهذيب والأخلاق الرفيعة. رافقت مريم يسوع في حياته العلنية فكانت التلميذة الأولى في مدرسة ابنها يسوع المسيح . وتأملت في قلبها كل العظائم التي يحققها الله على يد يسوع , والخلاص الذي يحمله للناس.

لقد استقبلت مريم الكلمة في حياتها وامتلأت منها , ولكنها لم تحتفظ به لذاتها بل أعطته للبشرية جمعاء,ولكل واحد منا. ومريم تدعونا لننتمي إلى عائلتها, إلى عائلة يسوع المسيح ربنا وإلهنا. إنها تدعونا اليوم إلى قبول كلمة الرب في حياتنا فنعمل بموجبها كل يوم لنصير مسيحيين حقيقيين بالفعل لا بالإسم . عندما تخلّى الجميع عن المسيح وقت صلبه حتى الذين صنع معهم المعجزات تخلّوا عنه ولكن هي الأم العظيمة بقيت مع يسوع برفقة يوحنا الحبيب. لقد صمدت مريم, الأم الحنون, أمام مشهد آلام ابنها. لم تترك مريم يسوع من المهد إلى اللحد. لم تتركه أبداً, ثلاث وثلاثون سنة تأملت به وسمعت له ورأت مجده. وفي النهاية لم تنهار مريم أمام الصليب وأحست بخنجر يُغرس في صدرها كما تنبأ لها سمعان الشيخ. بقيت مريم منتصبة واقفة أمام الصليب ترى ابنها يسوع يتألم ويفقد قواه شيئاً فشيئاً إلى أن أسلم الروح. وعاشت مريم نور القيامة, قيامة يسوع المسيح من بين الأموات.

مريم هي الاخلاص الكامل حتى النهاية





via مين غيرك بيحن عليا http://www.meen-8yrk.com/vb/showthread.php?t=1355&goto=newpost

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق