الثلاثاء، 26 مارس 2013

الرحلة ذهابًا وإيابًا.




قصة تؤكد تعليم الروح للإنسان







أيقونة القديسة مريم المصرية القبطية التائبة مع القديس الأنبا زوسيما

القديسة مريم المصرية على سبيل المثال كانت تعيش في حياة الخطية في الإسكندرية، كما ذكرنا أيضاً هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. فقد ولدت من أبوين مسيحيين تقيين، ثم ماتا وتركا لها أموالاً كثيرة. فتجمع حولها الأشرار وكان عمرها وقتئذ اثنى عشر عامًا، فانحرفت في طريق الخطية وبدأت تمارس الشر على أوسع مدى. وذات يوم أرادت أن تسافر القدس وركبت سفينة متجهة إلى القدس؛ ليس لزيارة المقادس ولكن لكي تُعثر الشباب الموجودين داخل السفينة أثناء الرحلة ذهابًا وإيابًا.

ولكن عندما حاولت الدخول إلى كنيسة القيامة منعتها القوة الإلهية، واستطاع كل الأبرار الدخول إلى الكنيسة، أما هي فلم تستطع الدخول. فتابت وندمت أمام أيقونة العذراء مريم، وأثناء بكائها سمعت يدعوها للخروج إلى البرية لكي تخلص. فخرجت للصحراء، وعاشت بعدها خمسين سنة حتى بلغت السبعين عامًا وهي تعيش في الصحراء ولم تبصر وجه إنسان. وكان الله يعولها هناك، ولكن بليت ملابسها ولم يعد لها ما يستر جسدها. وصار جسدها أسود اللون من الشمس. وتقدمت في الأيام، وخرج الأب زوسيما الراهب القس إلى البرية في أيام الأربعين المقدسة وفوجئ بشبح يجرى في البرية ويختبئ وراء صخرة. وعندما أعلمته من هي ألقى لها عباءته لتستتر بها، وعندما أخبرته بكل قصتها وصلى لها طلبت منه إحضار الأسرار المقدسة في العام التالي لتتناول جسد الرب ودمه. وسألها كيف تقرأ كلمة الله وهي تعيش في البرية خمسين سنة وهل معها كتاب مقدس؟

فأجابته إن الروح القدس الذي أوحى بالمزامير والأناجيل، هو نفسه الذي كان يعلمها كل هذه السنين.

وفى العام التالي عاد في نفس الموعد في الصوم الكبير المقدس وناولها من الأسرار الإلهية وتنيحت، فقام بدفنها وكتب سيرتها.

مشكلتنا أحيانًا أننا لا نستفيد من هذه الإمكانية الموجودة في حياتنا المعطاة لنا ألا وهي تعليم الروح القدس.








via مين غيرك بيحن عليا http://www.meen-8yrk.com/vb/showthread.php?t=829&goto=newpost

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق